الشيخ السبحاني
41
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء
وأصحابه إلى أنّ نكاح الشغار صحيح وإنّما فسد فيه المهر فلا يفسد بفساده « 1 » . والقدر المتيقّن من الشغار هو خلوّ عقدهما عن المهر إلّا بضع الأخرى فقط ، وأمّا إذا كان البضع جزء المهر أو شرطه ، بأن يقول : زوّجتك ابنتي على أن تزوّجني ابنتك ويكون بضع كلّ واحد مع عشرة دارهم صداقا للأخرى ، فالظاهر خروجهما عن حريم الإجماع والنصّ وإن كان الظاهر من كشف اللثام خلافه ، للشكّ في صدق الشغار وظهور الأخبار في خلافه واقتصارها على المتيقّن فيما خالف القواعد . وأمّا بطلان نكاح الشغار ، فلتضافر الأخبار على الحرمة الوضعية ، حيث نقل الصدوق بسند صحيح عن غياث بن إبراهيم ، [ المسمّى ب « الأسدي » ] قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام » « 2 » . وظاهره عدم كونه مشروعا في الإسلام ، نظير « لا حرج » و « لا ضرر » على التفسير المشهور . وربّما يقال بكونه باطلا لأجل التعليق وهو إنّما يتم لو كان من قبيل التعليق في الإنشاء لا ما يكون من قبيل شرط الفعل وطلبه ، مثل قوله : بعت هذا بهذا على أن تخيط لي قميصا . والمقام من هذا القبيل . وربما يحتمل أن يكون وجهه هو الدور ، ويدفعه أنّ كلا الإنشاءين مطلقين - كما مرّ - والتعليق فيهما من قبيل اشتراط كلّ من المتزوّجين على الوليّ تزويج ما يتولّاه من البنات والأخوات . ثمّ إنّ في المقام فروعا ذكرها الشيخ في المبسوط والمحقق في الشرائع نذكرها : 1 - لو زوّج الوليّان كلّ منهما صاحبه وشرط لكلّ واحدة مهرا معلوما وكان
--> ( 1 ) - الخلاف : 2 / كتاب النكاح ، المسألة 118 . ( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 27 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 .